‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصلوات اليسرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصلوات اليسرية. إظهار كافة الرسائل

صلوات اليوم السادس

المقسط
اللهم يا مُقْسِطُ "شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوْا العِلْمِ قَائِمَاً بِالقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ" صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ المقسِطِ ، وعلى آلِهِ ، الذي أرسلْتَهُ بالبيِّناتِ ، وأنزلْتَ معَهُ الكتابَ والميزانَ لِيقومَ الناسُ بالقسْطِ ، فقامَ بِهِ خيرَ قِيامٍ ، صلاةً أقومُ بِمَدَدِها بالقسْطِ ، شهيداً للهِ ولوْ على نفسي أو الوالدَيْنِ والأقْرَبينَ ، فأُعطيَ كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ ، وأنْ أقومَ للهِ شهيداً بالقسْطِ ولوْ معَ الأعداءِ ، فأَلْقَى اللهَ وليسَ لِأحدٍ عليَّ مَظْلَمَةٌ أوْ تَبِعَةٌ ، فأكونَ مِمَّنْ أحبَبْتَ ، فاللهُ يُحِبُّ المُقْسِطينَ

الجامع
اللهم يا جامِعَ كلِّ الكَمالاتِ ، ويا جامعَ الناسِ لِيومٍ لا ريبَ فيه ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الجامعِ ، وعلى آلِهِ ، الذي جمعْتَ فيهِ الكَمالاتِ الإنسانيةِ ، وجمعْتَ بِهِ بينَ العدمِ والوجودِ ، وبينَ الحياةِ والموتِ ، والروحِ والجسدِ ، وجمعْتَ بِهِ القلوبَ ، وجمعْتَ في دينِهِ بينَ الشريعةِ والحقيقةِ على أيْسَرِ طريقةٍ ، صلاةً تَجْمعُني عليكَ ، معَ القِيامِ بِتكاليفِ العُبودِيةِ وحُقوقِ الرُّبوبِيةِ على الوجهِ الأكْمَلِ ، وأنْ تَجْمَعَني على سيدِنا محمّدٍ صلّى اللّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ، ظاهِراً وباطِناً ، يَقَظةً ومناماً ،  فأسْعَدَ بِهِ ومَعَهُ في الدارينِ

الغني
اللهم يا غَنِيُّ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الغَنِيِّ ، وعلى آلِهِ ، الذي كانَ أفقَرَ الناسِ إليكَ ، فجعلتَهُ أغْنَى الناسِ بِكَ ، صلاةً تسْتُرُ بِها فقْري بِغِناكَ فلا أفتَقِرَ إلّا إليكَ ، ولا أستعينَ إلّا بِكَ ، فتُغْنِيَني بِحَلالِكَ عَنْ حَرامِكَ ، وبِطاعتِكَ عنْ مَعصِيتِكَ ، وبِفضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ

المغني
اللهم يا مُغْني ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ المُغْني ، وعلى آلِهِ ، الذي أَغْنَيْتَ بِهِ الأَكْوانَ ، وجعلْتَهُ سببَ الغِنَى لِأنبِيائِكَ وأَوْلِيائِكَ ، صلاةً تُغنِيْني بِها عنْ طَلَبي ، بِكَمالِ تَفْويضي لَكَ في كُلِّ شُؤوني ، وتُغْنِيْ بيَ كُلَّ مَنْ ألْجأْتَهُ إليَّ ، أو وَلَّيْتَني عليهِ ، أو قَصَدَني مَحَبَّةً فيكَ وفي رسولِكَ صلّى اللّهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ

المعطي المانع
اللهم يا مُعْطِي ويا مانِعُ ، يا مَنْ أعطَى كلَّ شيءٍ خَلْقَهُ ثمَّ هَدَى ، فلا مانِعَ لِما أعْطَيْتَ ، ولا مُعطِيَ لِما مَنَعْتَ ، ولا رادّ لِما قَضَيْتَ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ المُعطي المانِعِ ، وعلى آلِهِ ، الذي وعَدْتَهُ بِقَوْلِكَ: "وَلَسَوْفَ يُعْطِيْكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى" ، والذي كانَ يُعطِي عطاءَ مَنْ لا يخشَى الفقرَ ، ويقولُ: "مَا أُعْطِيْكُمْ وَلَا أَمْنَعُكُمْ ، أَنَا قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ" ، صلاةً تجعَلُني أرَى العطاءَ في المنْعِ ، والمنْعَ في العطاءِ ، فلا عطاءَ يُنْسِيْني شُكْرَكَ ، ولا منْعَ يُؤْيِسُني مِنْ فضْلِكَ ، فأُعطيَ بِاللّهِ ، وأمْنَعَ بِاللّهِ ، وكُلُّ ذلكَ لِلّهِ ، فأَفْهَمَ عنْ اللّهِ في المنْعِ والعَطاءِ

الضار النافع
اللهم يا ضَارُّ ويا نافِعُ ، يا مَنْ تَسُوقُ الناسَ إليكَ بِسِياطِ ضُرِّكَ لِيَتَضَرَّعوا إليكَ فتنفَعَهُمْ بِرحمتِكَ وفضلِكَ "وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَّلَجُّوْا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوْا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ" ، "وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ" صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الضارِّ النافِعِ ، وعلى آلِهِ ، الذي ضَرَّ مَنْ عصاهُ بِالعَذابِ والنَّكالِ ، والذي نفعَ مَنْ أطاعَهُ بِالهِدايةِ والشَّفاعةِ ، صلاةً أرْضَى بِها بِقَضائِكَ وأحكامِكَ فأتضرَّعَ إليكَ في الضَّراءِ ، وأشكُرَكَ ولا أكفُرَكَ في السَّراءِ ، فينقَلِبَ الضُرُّ عطاءً ، والنفعُ قُرْباً وارْتِقاءً

النور
اللهم يا نُورُ ، يا مَنْ أظهَرْتَ المظاهِرَ بِسيدِنا محمّدٍ نورِ الوُجودِ ، وما حَجَبَكَ إلّا شِدَّةُ الظُّهورِ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ النُّورِ ، وعلى آلِهِ ، الذي كان نوراً خلَقْتَهُ ، لِتُخرِجَ بِهِ الأكوانَ مِنْ ظُلْمةِ العَدمِ إلى نورِ الوُجودِ ، ثمَّ لِتُمِدَّ بِهِ كلَّ موجودٍ بِأسبابِ بَقائِهِ وهِدايتِهِ ، وتُنَوِّرَ بِهِ ظُلُمَاتِ الكُفرِ بِأنوارِ الإسلامِ والإيمانِ ، وتُنَوِّرَ بِهِ القلوبَ مِنْ ظُلْمَةِ الأغيارِ بِأنوارِ الإيقانِ والعِرفانِ "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً" ، صلاةً تُنَوِّرُ بِها قلبي وبَصَري وبَصيرَتي ، "وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ" ، "يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ" ، فاجْعَلْني مِنْ هؤلاءِ بِفضلِكَ يا ربَّ العالمينَ

الهادي
اللهم يا هَادِي ، اهدِنا صِراطَكَ المستقيمَ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الهادي ، وعلى آلِهِ ، الذي شهِدْتَ لهُ فقُلتَ: "إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ" ، وقُلتَ لهُ: "وَإِنَّكَ لَتَهْدِيْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" ، صلاةً تَهْدي بِها قلبي ، وتَجْمَعُ بِها أمري ، وتَلُمُّ بِها شَعَثي ، وتَهْديني بِها لِما اخْتُلِفَ فيهِ مِنَ الحقِّ بِإِذنِكَ ، وتَهْدي بِيَ الخَلْقَ إلى صِراطِكَ المستقيمِ

البديع
اللهم يا بَدِيعَ السماواتِ والأرضِ ومَنْ فيهِنَّ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ البديعِ ، وعلى آلِهِ ، الذي خَصَصْتَهُ بِالخصائِصِ والفضائِلِ والفواضِلِ ، فكانَ أبدَعَ مَنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، وفَجَّرْتَ بِهِ ينابيعَ الحِكمةِ والهِدايةِ والنُّبوةِ والرِّسالةِ ، صلاةً أُدرِكُ بِها بدائِعَ حِكمَتِكَ وحُكْمِكَ وشريعتِكَ ، وأتجنَّبُ كلَّ بِدعةٍ في الدينِ ، وألتزِمُ بِالسُّنةِ والجَماعةِ ، فأتَخَلَّقَ بِالفضائِلِ ، وأتَجَنَّبَ الرَّذائِلَ ، فَأكونَ هادِياً مَهْدِياً ، حتى ألقاكَ على ذلكَ

الباقي
اللهم يا بَاقِي ، فَكُلُّ مَنْ عليها فانٍ ، ويبقَى وجهُ ربِّكَ ذو الجلالِ والإِكرامِ ، تَجَلَّيْتَ على الأرواحِ فَبَقِيَتْ بِبَقائِكَ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الباقي ، وعلى آلِهِ ، الذي فَرَّ مِنَ الفاني إلى الباقي ، فبَقِيَ بِبَقائِكَ ، ودامَتْ شريعَتُهُ بِنَسْخِ سائِرِ الشرائعِ ، وبَقِيَتْ أُمَّتُهُ خيْرَ أمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلناسِ ، فأمِنَتْ بِهِ مِن الاستِئْصالِ والمسْخِ والخسْفِ ، صلاةً أفِرُّ بِها مِنْ كُلِّ فَانٍ إلى الواحدِ الباقِي ، فكُلُّ شيءٍ هالِكٌ إلّا وجهَهُ ، فأَفْنَي عَنْ نفسي وشَهَواتي وغَفَلاتي ، لِأبقَى بِبَقائِكَ ، مُداوِماً على مَرْضاتِكَ ، مُرابِطاً على بابِكَ ، فأكونَ فانِياً في عينِ بَقائِكَ ، وباقِياً في عينِ فَنائِي

الوارث
اللهم يا وارِثُ فأنتَ خيرُ الوارثينَ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الوارِثِ ، وعلى آلِهِ ، الذي وَرَّثْتَهُ النُّبوَةَ والرِّسالةَ والكَوْثرَ والشَّفاعةَ ، صلاةً تجعلُني مِنْ أَكْمَلِ أهْلِ الوِراثةِ عَنْ أكملِ الأنبياءِ ، فالعُلماءُ ورثَةُ الأنبياءِ ، فعُلماءُ الشريعةِ وَرِثوا الأقوالَ والأحكامَ ، والعُبّادُ وَرِثوا العِبادةَ والاجتهادَ ، والأولياءُ وَرِثوا الأحْوالَ والأخلاقَ ، والكُمَّلُ جَمَعوا الكُلَّ ، لِيُفيدوا كلَّ العِبادِ بِمَدَدِ أوّلِ العابدينَ ، وأوّلِ المسلمينَ ، وسيّدِ ولدِ آدمَ أجمعينَ ، سيدِنا محمّدٍ صلَّى اللّهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ

الرشيد
اللهم يا رَشِيدُ ، يا ذا الحبلِ الشديدِ والأمرِ الرشيدِ ، أسألُكَ الأمنَ يومَ الوعيدِ ، والجنةَ يومَ الخُلودِ ، معَ المُقربينَ الشهودِ ، الرُّكَّعِ السجودِ ، المُوْفِينَ بِالعُهودِ ، إنَّكَ رحيمٌ ودودٌ ، وأنتَ تفعلُ ما تريدُ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الرشيدِ ، وعلى آلِهِ ، الذي أرشَدَ عِبادَكَ إلى سُبُلِ رَشادِكَ ، فكانَ خيرَ مُرشِدٍ وخيرَ راشِدٍ ، صلاةً تُوَفِّقُني بِها أنْ أقتفِيَ أثَرَ إرشادِكَ ودليلَ رَشادِكَ ، فَتُدْخِلَني في كلِّ الأمورِ مُدخَلَ صِدقٍ ، وتُخْرِجَني مِنْ كلِّ الأمورِ مُخرَجَ صِدقٍ ، وتجعَلَ لي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نصيراً

الصبور
اللهم يا صَبُورُ فلا تَعْجَلُ بِالعُقوبةِ لِمَنْ عصاكَ ، ولا تُهمِلُ الظالمينَ ، إنما تُؤَخِّرُهُمْ لِيومٍ تَشْخَصُ فيهِ الأبصارُ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الصبورِ ، وعلى آلِهِ ، الذي لمْ يعجلْ بِالدعاءِ على مَنْ خالَفَهُ ، بلْ كانَ يقولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِيْ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ" ، وصبرَ لِأمرِ اللّهِ ، فقامَ بِهِ خيرَ قِيامٍ ، صلاةً ترزُقُني بِها نفْساً بِكَ مُطْمَئِنَّةً ، تُؤمِنُ بِلِقائِكَ ، وترضى بِقَضائِكَ ، وتقنَعُ بِعَطائِكَ ، وأصبِرُ على بلائِكَ ونَعْمائِكَ ، بِالرضا والتسليمِ عندَ البلاءِ ، والقناعةِ والشكرِ عندَ النِّعمةِ ، وأصبِرُ على طاعتِكَ وعنْ معصِيَتِكَ ، وأصبِرُ على مُعامَلةِ الخَلْقِ ، فأتَجَنَّبَ أَذِيَّتَهُمْ وأَذاهُمْ ، بِتَوْفيقِكَ يا صبورُ يا ربَّ العالمينَ

صلوات اليوم الخامس

الواحد
اللهم يا واحدُ فلا يتعَدَّدُ ، يا مَن تجلَّيتَ في المظاهرِ ، "فَأَيْنَمَا تُوَلُّوْا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ" ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الواحدِ ، وعلى آلِهِ ، عبدِكَ الواحدِ الذي جعلتَهُ رحمةً للعالمينَ ، فصلَّيْتَ عليهِ لِتُمِدَّهُ بِمَدَدِكَ ، فيَسَعُ الأكوانَ بِتجلِّياتِ واحِدِيَّتِكَ ، صلاةً أعرفُكَ بِها في كلِّ شُؤوني ، وأراكَ بِها أينما تَوَلَّيتُ ، فلا أجهَلَكَ في شيءٍ ، ولا أنشغِلَ بالمظاهِرِ عن الظاهِرِ ، ولا بِتَعدُّدِ التجلِّياتِ عن الواحدِ

الأحد
اللهم يا أحدُ فلا يتَجَزَّأُ ، يا مَن احتجبَ بِأحدِيَّتِهِ في سُرادِقاتِ عِزِّهِ ، وظهرَ بِواحِدِيَّتِهِ في صُوَرِ تجلِّياتِهِ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الأحدِ ، وعلى آلِهِ ، الذي حجبْتَ أحمدِيَّتَهُ في ظاهرِ مُحمَّدِيَّتِهِ ، وجعلْتَ روحانِيَّتَهُ سِراًّ سارِياً في الأكوانِ ، بها ظَهَرَتْ ، وبها رُزِقَتْ ، وبها هُدِيَتْ ، صلاةً لا تَحجُبُني بِمظاهِرِ وَحْدانِيَّتِكَ عن سِرِّ أحدِيَّتِكَ ، فلا أعتمِدَ إلا عليك ، ولا أستعينَ إلا بِكَ ، ولا أعبُدَ شيئاً سواكَ ، مهما تعدَّدَتْ وتغَشَّتْني أنوارُ تجلياتِ وَحْدانِيَّتِكَ ، فلا كَثْرَةَ تَحْجُبُني عن أحدِيَّتِكَ ، ولا وَحْدَةَ تَحْجُبُني عن وَحْدانِيَّتِكَ ، يا واحدُ يا أحدُ يا فردُ يا صمدُ يا اللّهُ

الصمد
اللهم يا صمدُ ، يا ملجأَ القاصِدِ يا غَوْثاهُ ، فأنتَ مَقْصِدُ الكُلِّ ، ومقصودُ كلِّ عابدٍ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الصمدِ ، وعلى آلِهِ ، الذي جعلتَهُ مَقصِدَ الخَلْقِ يومَ القيامةِ ، فلا شفيعَ قَبْلَهُ ، لأنَّهُ مقصودُ الحقِّ مِن الخَلقِ ، صلاةً تكونُ بِها مَلجَئِي ونَجاتي ، ومَقصِدي ومَقصودي ، وغِياثي وشِفائي ، وتورِثُني مِن هذا الاسمِ حتى أكونَ سببَ الغِنَى لِأوليائِكَ وعِبادِكَ الصالِحينَ ، وعوْناً للمُحتاجينَ ، وأماناً للخائفينَ ، وغِياثاً للمُستَغيثينَ ، وجاراً للمُستَجيرينَ ، يا غياثَ المُستَغيثينَ يا ربَّ العالمينَ

القادر المقتدر
اللهم يا قادرُ يا مُقتدِرُ ، فأنتَ على كلِّ شيءٍ تُريدُهُ قديرٌ ، وأخْذُكَ لِمَن خالَفَكَ أخْذُ عزيزٍ مُقْتَدِرٍ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ القادرِ المُقتدِرِ ، وعلى آلِهِ ، الذي أَقْدَرْتَ قلبَهُ ما لَم تستَطِعْهُ الجبالُ ، فأنْزَلْتَ على قلبِهِ القرآنَ ، وأَقْدَرْتَ لِسانَهُ فَيَسَّرْتَ بِهِ كلامَكَ بِلِسانٍ عربيٍّ مُبينٍ ، وأَقْدَرْتَهُ على إِبلاغِ وبيانِ ما أُنزِلَ إليهِ وبيانِهِ فَواجَهَ الأكوانَ بِكَ حتى خَرَجَتَ بِهِ مِن العدمِ ، واستَمَدَّتْ مِنْهُ أسبابَ وُجودِها وهِدايَتِها ، فأضاءَتْ بِهِ الظُلُماتُ ، وَحَيَتْ بِهِ القُلوبُ ، وأبصَرَتْ بِهِ العُيونُ ، وسمِعَتْ بِهِ الآذانُ ، صلاةً تُقْدِرُني بِها يا قادرُ على مُتابَعَتِهِ وطاعتِهِ ، والقِيامِ بِما كَلَّفْتَني بِهِ على الوجهِ الذي يُرضيكَ عَنِّي ، حتى أكونَ مِمَّن قُلْتَ فيهِم: "إِنَّ الْمُتَّقِيْنَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيْكٍ مُقْتَدِرٍ"

المقدم المؤخر
اللَّهُمَّ يَا مُقَدِّمُ يَا مُؤَخِّرُ ، يَا مَنْ عَلِمْتَ المُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالمُسْتَأْخِرِينَ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبد المُقَدِّمِ المُؤَخِّرِ ، وعلى آلِهِ ، الذي قدَّمْتَهُ على الأنبياءِ فَأَمَّهُمْ ليلةَ الإسراءِ ، وقَدَّمْتَهُ على الملائِكَةِ ليلةَ المِعْراجِ ، وأخَّرْتَ إبليسَ رَأْسَ الغُوَاةِ ومَن تَبِعَهُ عَن سائِرِ خَلْقِكَ ، صلاةً تُعَرِّفُنِي بِمَراتِبَ الوُجودِ ، فَأُقَدِّمَ ما قَدَّمْتَ وأُؤَخِّرَ ما أَخَّرْتَ ، فيكونَ اللهُ ورسولُهُ أَحَبَّ إِليَّ مِمَّا سِواهُما ، وتُعَرِّفُنِي مَراتِبَ الأحْكامِ ، فَأُقَدِّمَ الأَهَمَّ على المُهِمِّ ، فلا يَشغَلَني تَطَوُّعٌ عَن واجِبٍ ، ولا نافِلَةٌ عَن فريضةٍ ، اللهمَّ اغفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ ، وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ ، وما أَسْرَفْتُ وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنِّي ، أنتَ المُقَدِّمُ وأنتَ المُؤَخِّرُ ، لا إلهَ إلَّا أنتَ ، وأنتَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ

الأول الآخر
اللهمَّ يا أوّلُ يا آخِرُ ، أنتَ الأبَدِيُّ الأزَلِيُّ الباقي السَّرْمَدِيُّ الدَّيْـمُومِيُّ ، قَهَرْتَ الزَّمانَ بِالأَوَّلِيَّةِ ، وقَهَرْتَ الفَناءَ بِالآخِرِيَّةِ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الأوَّلِ الآخِرِ ، وعلى آلِهِ ، الذي جعلْتَهُ أوَّلَ الناسِ خَلْقًا وآخِرهُمْ بَعْثًا ، وجعلتَهُ فاتِحًا وخاتِمًا ، فهوَ أوّلُ المُسلمينَ ، وأوّلُ العابِدينَ ، وأوّلُ مَن تَنْشَقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القِيامةِ ، وأوّلُ شافِعٍ ، وأوّلُ مُشَفَّعٍ ، وأوّلُ مَن يدخُلُ الجنَّةَ ، وآخِرُ المُرسَلينَ بَعْثًا ومِنْهاجاً ، وكِتابُهُ آخِرُ الكُتُبِ المُنَزَّلةِ ، صلاةً تكونُ لي بِها يا اللهُ أوّلَ مَن أرجِعُ إليهِ في كلِّ أُموري ، فإليكَ المَرجِعُ والمآبُ ، وتُؤَخِّرُ نفسي وهوايَ فَلا أعصيَكَ ، وأكونَ أوّلَ السُّبَّاقِ إلى الخيرِ ، وتُؤَخِّرَني عَن كلِّ وصْفٍ وفعلٍ يُبْعِدُني عنكَ يا أوّلُ يا آخِرُ يا اللهُ

الظاهر الباطن
اللهم يا ظاهرُ فلا يَخْفَى ويا باطنُ فلا يُدرَكُ صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الظاهِرِ الباطِنِ ، وعلى آلِهِ ، الذي أظهَرْتَ مُحمَّدِيتَهُ ، وأبْطَنْتَ أحمَدِيَّتَهُ ، فَفي الظاهِرِ هوَ إِمامُ المُرسَلينَ وسيِّدُ الأوَّلينَ والآخِرينَ ، وفي الباطِنِ هوَ روحُ الأرواحِ وسِرُّ بَقائِها ، فَأَظْهَرْتَهُ بِأُلوهِيَّتِكَ ، فَهُوَ الهادي إلى صِراطِكَ المُستقيمِ ، وأَبْطَنْتَهُ بِرُبوبِيَّتِكَ فَهُوَ رحمَةُ العالَمينَ ، صلاةً تُصْلِحُ بِها ظاهِري بِالتَّخَلُّقِ بِالعُبودِيَّةِ ، وتُنَوِّرُ بِها باطِني بِالتَّعَلُّقِ بِالرُّبوبِيَّةِ ، فلا أرَى في المَظاهِرِ إِلا الظاهِرَ ، ولا أعتَمِدُ في سِرِّي إِلا على الباطِنِ ، "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى ، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالفُرْقَانِ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، اللهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَاهِرَ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنا مِنَ الفَقْرِ"

الوالي
اللهم يا والِيَ الخَلْقِ بِالإِحسانِ إِيْجاداً وإِمْداداً وإِرْشاداً ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الوالي ، وعلى آلِهِ ، الذي وَلَّيْتَهُ الأكوانَ بِالرحمةِ ، وَوَلَّيْتَهُ العِبادَ بِالهِدايةِ والإِرشادِ ، وَوَالَيْتَهُ بِمَدَدِكَ وفَضْلِكَ ، لِيَسَعَ ذلكَ بِلُطْفِكَ ، صلاةً تُوالينا بِنِعَمِكَ وفَضْلِكَ ، معَ التوفيقِ لِشُكرِ ذلكَ ، والقِيامِ بِأَعْباءِ ما وَلَّيْتَنا عَلَيْهِ مِنْ تزكيةِ أنفُسِنا ورَقابةِ قُلوبِنَا ، معَ حُسْنِ رِعايةِ مَن وَلَّيْتَنا عليهِ مِنْ خَلْقِكَ ، فلا نُضَيِّعَ مَن نَعولُ ، وأنْ تُصْلِحَ وتُوفِّقَ وُلاةَ أُمورِ المسلمينَ لِما فيهِ خيرُ البلادِ والعِبادِ ، يا اللهُ يا والي يا مُجيبُ

المتعال
اللهم يا مُتعالي عَن التَّشبيهِ بِآياتِ التَّنزيهِ ، والمُتعالي عَن تنزيهِ المُنَزِّهينَ بِألفاظِ التَّشبيهِ ، فَأَعْجَزْتَ الخَلْقَ عَن إِدراكِ ذاتِكَ ، فَكانَ إِدراكُ العَجْزِ مِنهمْ هُوَ عينَ الإدِراكِ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ المُتعالي ، وعلى آلِهِ ، أَعلَمِ الخَلْقِ بِاللهِ ، وأَخْشاهُمْ لِلهِ ، وَمَنْ تحقَّقَ بِالمُتعالي في ظاهِرِهِ وباطِنِهِ فَأَعْجَزَ الخَلْقَ عَن إِدراكِ مَقامِهِ عِنْدَ مَوْلاهُ الذي تَوَلّاهُ ، صلاةً أَتَعالَى بِها عَن كُلِّ وَصْفٍ وَقَوْلٍ يُبْعِدُني عَن مَعالي الهِمَمِ والأعمالِ والأحوالِ ، فَأَتَعالَى بِها على نفسي فلا تُسَوِّلَ لي هَواها ، وأَتَعالَى على وَساوِسِ الشّيطانِ فَلا يُغْوِيَني ، وأَتَعالَى عَلى شُبُهاتِ المُشَبِّهينَ والمُجَسِّمينَ فَأَغْرَقَ في بِحارِ تَنْزيهِ "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ الْسَّمِيْعُ الْبَصِيْرُ"

البر
اللهم يا بَرُّ يا رحيم ، أنتَ خالِقُ البِرِّ ، والدالُّ عليهِ ، والآمِرُ بِهِ ، والمُوَفِّقُ إِليهِ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ البَرِّ ، وعلى آلِهِ ، أَبَرَّ مَنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ بِالحقِّ والخَلْقِ ، صلاةً تُوَفِّقُني بِها أنْ أَبَرَّ سيِّدَ الخَلْقِ مَحَبَّةً واتِّباعاً ونُصْحاً ، وأنْ أَبَرَّ أهْلَ بيتِهِ وقَرابَتَهُ وصَحابَتَهُ على الوجْهِ الذي يَليقُ بِهِمْ ، وأنْ أكونَ بارّاً بِوالِدَيَّ وقرابَتي وكُلِّ مَنْ تَعامَلْتُ مَعَهُ وتَعامَلَ معي مِنَ المسلمينَ ، يا بَرُّ يا تَوّابُ يا رحيمُ

التواب
اللهم يا توّاب ، يا مَنْ تُبْتَ على أنْبِيائِكَ بِالعِصْمَةِ ، وعلى أولِيائِكَ بِالحِفْظِ ، وعلى عِبادِكَ بِالنَّدَمِ على المُخالَفاتِ أو التَّقصيرِ في الطاعاتِ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ التَّوّابِ ، وعلى آلِهِ ، الذي دَلَّ العِبادَ عليكَ ، وعَلَّمَهُمُ التَّوبَةَ مِنَ الذُّنوبِ جَميعاً ، فَقاموا بِحَقِّ رُبوبِيَّتِكَ وأُلوهِيَّتِكَ ، فَمِنهُمُ المُشْفِقُ والمُنيبُ والأَوّابُ ، صلاةً أَتوبُ بِها إِليكَ بِعَدَدِ الأَنْفاسِ واللَّحَظاتِ ، وأَتَخَلَّقُ بِها معَ العِبادِ ، فَأقبَلَ عُذْرَ المُعْتَذِرِ ، وأُحْسِنَ لِمَنْ أَساءَ إِلَيَّ ، تَكَرُّماً مِنكَ يا تَوّابُ

المنتقم
اللهم يا مُنتَقِمُ مِنَ الذينَ أَجْرَموا في حَقِّكَ أوْ حَقِّ خَلْقِكَ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ المُنتَقِمِ ، وعلى آلِهِ ، الذي لمْ ينتقِمْ لِنَفسِهِ قَطُّ ، بلْ يَعْفو ويصفَحُ ، أَمّا إِذا انْتُهِكَتْ حُرُماتُ اللّهِ فَإِنَّهُ ينتَقِمُ بِاللّهِ لِلّهِ ، فَأَقامَ الحُدودَ على العُصاةِ ، وجاهَدَ الكُفّارَ خَيْرَ جِهادٍ ، وحَرَّضَ المُؤمنينَ على القِتالِ ، صلاةً أُوالي بِها مَنْ والاكَ ، وأُعادي بِها مَنْ عاداكَ وخالَفَ أمْرَكَ ، فَأكونَ مِنَ الهادينَ المُهْتَدينَ ، عَدُوًّا لِأَعدائِكَ ، سِلْماً لِأَوْلِيائِكَ ، فلا أغضَبَ إِلا لِلّهِ بِاللّهِ لا لِنَفسي بِنَفسي ، تَخَلُّقاً بِأَخلاقِ نَبِيِّكَ ومُصْطفاكَ سيدِنا محمّدٍ صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّم

العفو
اللهم يا عفُوُّ بِمَحْضِ الفضْلِ ، فَتُعْطي الجَزيلَ على القَليلِ ، وتُبَدِّلُ السَّيِّئاتِ حَسَناتٍ لِمَنْ آمَنَ وتابَ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ العَفُوِّ ، وعلى آلِهِ ، الذي عَفا وصَفَحَ الصَّفْحَ الجميلَ ، وأعطى الجَزيلَ مِنْ يَدِ الكَريمِ لِكُلِّ مُحتاجٍ وفَقيرٍ ، صلاةً أَتَخَلَّقُ بِها بِالعفوِ ، فَأُعْطيَ مَنْ حَرَمَني ، وأَصِلَ مَنْ قَطَعَني ، وأعفُوَ عَمَّن ظَلَمَني ، يا عفوُّ يا غفورُ يا اللّهُ

الرؤوف
اللهم يا رَؤوفُ ، يا ذا الرأْفَةِ والرَّحمَةِ بِالعِبادِ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ الرؤوفِ ، وعلى آلِهِ ، الذي وَصَفْتَهُ أنَّهُ بِالمُؤمنينَ رؤوفٌ رحيمٌ ، والذي قالَ: "الْلَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ" ، فَكانَ رحمةً خاصَّةً لِمَنْ آمَنَ بِهِ فَوْقَ رَحْمَتِهِ العامَّةِ التي عَمَّتْ الأَكوانَ ، صلاةً تَرْزُقُني بِها رَأْفَةً ورَحْمَةً لِلخَلْقِ أَجْمَعينَ ، فَأَرْحَمَ مَنْ في الأرضِ لِتَرْحَمَني ، وأَرْأَفَ بِالعِبادِ لِتَرْأَفَ بي ، وأُحْسِنَ إِلَيْهِمْ لِتُحْسِنَ إِلَيَّ بِكَرَمِكَ يا رَؤوفاً بِالعِبادِ

مالك الملك
اللهم يا مالِكَ المُلْكِ ، "تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاْءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاْءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاْءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاْءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ" ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ مالِكِ المُلْكِ ، وعلى آلِهِ ، الذي صَرَّفْتَهُ في الأكوانِ ، فَأَشَارَ لِلقمرِ فانْشَقَّ ، ولِلسماءِ فَأَمْطَرَتْ ، ولِلأشجارِ فَأَقْبَلَتْ ، ولِلجَريدَةِ فَصارَتْ سَيْفاً ، ولِلمَكسورِ فانْجَبَرَ ، ولِلمريضِ فَبَرِئَ ، ولِلضَّريرِ فَأَبْصَرَ ، وصرَّفْتَهُ في الشَّريعَةِ فَخَصَّ مَنْ شاءَ مِنْ أُمَّتِهِ بِبَعضِ الأحكامِ ، وَرَفَعَ المَشَقَّةَ عَن الأُمّةِ فَلَمْ يفْرِضْ عليها السِّواكَ عِنْدَ كُلِّ صلاةٍ ، ولمْ يجعلْ صلاةَ العِشاءِ بعدَ ثُلُثِ اللَّيلِ ، ولمْ يفرِضْ الحَجَّ كُلَّ عامٍ لِلمُستطيعِ ، وَلَوْ قالَ : نَعَمْ لَوَجَبَ ، وصَرَّفتَهُ يومَ القِيامَةِ بِالشَّفاعَةِ ، وفي الجنةِ فَرَفَعَ فيها دَرَجاتِ أَهْلِها ، صلاةً تُمَلِّكُني عَوالِمي الظاهِرَةَ والباطِنَةَ ، فَأُصَرِّفَها في طاعَتِكَ ، وِراثَةً نبوِيَّةً ، وخِلافَةً مُحَمَّدِيَّةً ، فلا أرى مالِكاً سِواكَ ، ولا أعتَمِدَ إلا عليكَ ، ولا أستعينَ إلا بِكَ ، ولا أُقْبِلَ إلا عليكَ ، فَأَصيرَ بِكَ أقولُ لِلشَّيءِ كُنْ فَيَكونُ

ذو الجلال والإكرام
اللهم يا ذا الجَلالِ والإِكرامِ ، فالجَلالُ يورِثُ الخوفَ والهَيْبَةَ ، والإِكرامُ يورِثُ الرجاءَ والمحبةَ ، صلِّ وسلِّم وبارك على سيدِنا محمّد ، عبدِ ذي الجلالِ والإكرامِ ، وعلى آلِهِ ، القائِلِ: "أَلِظُّواْ بِيَا ذَا الْجَلَاْلِ وَالْإِكْرَاْمِ" فَنَدْعوكَ بِها دُعاءَ الخائِفينَ الوَجِلينَ ، والرّاجينَ الرّاغِبينَ ، أَنْ تُعْطِيَنا خَيْرَ ما تُعْطي السائِلينَ والذاكِرينَ ، لَنا ولِوالِدَيْنا وذُرِّياتِنا وسائِرِ المُسلمينَ ، يا ذا الجَلالِ والإِكرامِ